back to Year of Mankind عودة إلى عام الناس le retour a L'An des Hommes

 

بحال خميس اللاذقيّة 20/9/2007م ؛ 8/9/1428هـ

 

التوصيل القرآني

و

التَّحصيل الفَنِّي

وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(28: 51)

Now have We caused the Word to reach them themselves, in order that they may receive admonition.(28:51)

 

 

يا رَبَّنا رَبِّنا

تحيَّةً لأماسي رمضان

في خيامِ مُهْتَمِّيْنَ

بهذا الأهم

1) القرآن الكريم والفن:

يلتقيان في التوصيل..

2) وفي سورة القصص،

الثامنة والعشرين:

تأكيدٌ على التوصيل،

يُقرَّرُ في الآية الإحدى والخمسين.. (28/51)

3) وعبارة الآية: سائغة البيان، مذكرة بما ينبغي؛

ليكون الإنسان إنساناً..

4) لقد جَعلتُ كلماتِها الستَّ،

مع ترجمات معانيها:

أساساً لكتاب الفنون العشرين،

بعنوان "السبر الأدبي"،

مع "روضات معرفة الله والقيم النَّقديَّة"..

5) لا أعُدِّدُ تلكَ الفنونَ العشرين، التي زِيدَ عليها،

في كلِّ طبعةٍ جديدة..

6) لكنني أحتفل بكلمات تلك الآية القصصية؛

لأنها لسانُ حالِ القدوس مع رُسُلِهِ المُكرمين..

ومع عباد الله الصالحين،

الأوفياء لربِّهم القدوس..

7) كلماتُ الآيةِ، ذاتِ الترجماتِ، تقول:

{ولقد وصَّلنا لهمُ القولَ

لعلهم يتذكرون}(28: 51)

8) إنَّ السِّيَرَ التي تعرضُها السُّوَر:

تُفَصِّلُ في كيفيَّات التوصيل،

تذكرةً للأقوام الإنسانية بنِعَمِ اللهِ الرحمانية،

لتأخذ تلك الأقوامُ طريقَها

إلى جنات الرحمن السعيدة..

9) قد تكون سورة الرحمن مَعرِضاً

توصيليّاً، ليس للإنسان وحده،

بل للجانِّ، أيضا.. وسورة الرحمن:

تدعو للتأمُّلِ والتذكر مُطلقَ

أجيال النوعين، الإنس والجن..

10) وأسلوبيةُ التذكرة:

فائقةُ التوصيل..

"ومَنهجُ يُسرٍ تربويِّ"..

11) إن تصوير الجنات الأربع،

على هذا المستوى من التبصرة بالتذكرة:

قِمَّةُ قِمَمِ التوصيل..

{ولمن خاف مقام ربِّه جنَّتان..

فبأي آلاء ربِّكُما تُكَذِّبان..

ذواتا أفنان..

فبأي آلاء ربكما تكذبان

فيهما عينان تجريان

فبأي آلاء ربكما تكذبان ?

فيهما من كل فاكهة زوجان..

فبأي آلاء ربكما تكذبان }

12) إن إعلامياء السورةِ الرحمانية:

معجزةُ التوصيل المَرْجُوَّةُ عند أهلِ الفنِّ..

13) إن الحياة والفَنَّ: متماثِلان،

لأنَّ "الأفنانَ"، التي تعني الأغصان:

تطابق بمفردِها كلمة "الفن":

(أ) الأفنان: جمع فَنَنْ..

(ب) الفن، مثل الفنن: فاء ونونان..

13) في سورة إبراهيم:

مباركةٌ لوحدة الحياة والفن..

ويكفي تدبر التماشي بين الكلمةِ الطيبة

وثمراتِ الشجرةِ الطيبة:

ليتضحَ التوصيل المعرفي

مع إيصالِ المواسمِ المستمرةِ كلَّ حين..

(14: 24- 25 )

14) في الآية الأولى من السورة

الرابعة، سورةِ النساء: يُصبحُ البَثُّ

فنّاً وحياةً.. ألسنا نسمع تكرار البثِّ

في وسائل الإعلام التوصيلية..

لكنَّ بثَّ الرجال والنساء:

إعلامياءُ فَنِّ حياة،

تُمَجِّدُ الحيَّ القيوم..

15) لقد وَثَّقْتُ اكتشافي لسورة

ابراهيم، بما سَمِّيتُهُ

"الفن والعرفان"..

وصدر مراراً، بصورة بحثٍ في النظرية والتطبيق..

 بعنوان "فن المنتجب العاني وعرفانه"..

16) كما وَثَّقْتُ طموحَ الحياةِ

وفنَّ الكتابةِ؛

ليَعِيَ الإنسانُ أنَّهُ عبدُ الرحمنِ،

الهادي إلى "آلاءِ" الجنانِ..

17) إنَّ "فنَّ الحياةِ فنُّ الكتابةِ":

أُلْقِيَ إلى طلابِ الجامعاتِ والمجتمعاتِ،

بصورةِ  "جامعةٍ للورى"،

كما في دكتوراه "معرفةِ اللهِ والمكزونِ السنجاري"..

18) لم اكتب للجنِّ كتاباً..

19) لكنَّ سورةَ الجنِّ القرآنيَّة: أدَّت ما أحبُّهُ..

فكانت مُنطَلَقاً إلى عالمٍ جديد من اعتبارِ القرآنِ

"دعوةَ رُشدٍ وتوحيدٍ"..

20) موقفُ الجنِّ الكرام قي السورة الثانية والسبعين: تُقَدِّمُهُم مُعَلِّمينَ أكابر للذوق المُوَحِّد بين أصناف أمَّةِ الذوق الواحدة من خلق الله..

21) عند العرب نظريةٌ شعرية،

مُؤَدَّاها: لكلِّ شاعرٍ جِنِّـيُّـهُ، المُلهِم..

ومَساكِنُ أولئك القُرَناءِ في وادي "عَبْقَر"..

22) قد تكون العبقريةُ: نِسبةً

إلى ذلك الوادي، وادي عبقر..

23) لكنَّ "العَبْقَرَةَ "، مُفردُ "عَبْقَرِيٍّ"،

المذكورِ في آخر سورةِ الرحمن،

تَرفيهاً لضيوف الجنةِ المؤمنين..

24) شكراً لربِّ الإنسِ والجنِّ:

فقد وصَّلَ الأمثالَ للأجيال لعلهم يتذكرونَ الجناتِ التي وصفتها سورةُ مُحَمَّد، بذواتِ الأنهارِ والثمراتِ والغفرانِ..

25) شكراً لِمُنَزِّلِ القرآنِ،

كما في سورةِ الإنسانِ..

26) وأيَّدَ اللهُ المُهتمينَ بهذا التنزيل؛

لأنهم: يُقيمونَ شريعةَ التوصيلِ،

المُلتقىَ بين إعلامياءِ التوصيلِ القرآنيِّ..

وبين إعلامِ التحصيلِ الفَنِّيِّ..

27) تبدو لفظةُ الفن في المصطلح

العالميِّ: واسعةَ الدلائل..

28) لكن القرآنَ الكريمَ الجاذِبَ الوَصَّالَ:

(أ) قوََّمَها في سورتي الشعراء ويس..

(ب) واستدعاها: كما في سورةِ الجن..

29) من مُسَمَّياتِ شواطئِ الفنِّ المُتَعَلِّقِ بالجمال:

الموسيقا.. التصوير..

الشعر.. البلاغة.. النحت..

فن البناء.. الرقص..

30) ونظرَ القرآنُ إليها جميعا..

31) ونظرَ أبطالُها وأعلامُها إليه..

32) ونعتبرُ مرآةَ سورةِ الجنِّ: لاقِطَة..

33) ونعتبرُ "كميرا" سورةِ لقمانٍ:

أكثر إدهاشا؛ لأن مراياها: سبعة..

34) يقول ابن الحكيمِ الحديثُ:

كميرا التصوير مُسَبَّعَةُ المرايا..

35) من فلاسفة التربيةِ:

من يَرونَ رأي أفلاطون بالشعر والشعراء..

ويعتقدون أن تَعرِيَةَ الرأي وهزَّ اليقينِ: بدايةُ التَّفَلْسُف..

36) أما فريقٌ من علماءِ الجمال:

فيرونَ رأي أرسطو بفن الشعر..

ويعتقدونَهُ أكملَ الفنون..

37) أما "تفسير القرآن المرتب

منهجٌ لليُسر التربوي":

فيفتحُ أبوابَ السُّوَرِ القرآنيَّةِ جميعِها..

38) ومن جديدٍ: كُشِفَتْ

لنا "فنونُ السُّوَرِ"..

وقُدِّمَ فَنُّ كلِّ سورةٍ بتركيزٍ مُحَرِّرٍ..

39) فنُّ سورةِ التوبةِ المركَّز، مثلاً:

"فنُّ البراءة: توبَةٌ تَهَبُ الرِّضى

ورياضةٌ من بارئ النَّسماتِ

من أنفسِ العرب الكرام تحيتي

لرسولنا المبعوث من رحماتِ"

40) أما فنُّ سورةِ التوبةِ المُفَصَّل:

فنجدُهُ بعشرةِ أرانيم، من:

(أ) أضواء القرآن..

(ب) تَفُضُّلات ذي الفضل..

(ج) كتاب الأطفال والجمال..

(د) الحوريات الحرَّة..

41) سيقول لنا الإخراجُ المُجَدَّدُ

"لِمَنهجِ اليُسرِ التربوي"، عبر الترجمات العالمية:

"معجزاتٍ مريميَّة"..

42) وستكون هذه المعجزاتُ:

مِثْلَ زمزمَ، لكلِّ قاصدٍ بالحج..

43) وما تُبديهِ مرآةُ الفنِّ:

مَحاسِنُ تحصيل

44) أما ما يُقَدِّمُهُ القرآن:

فمحاسِنُ توصيل..

والتَّحياتُ المباركاتُ لمستبقي الخيرات في اهتمامهم بالأهم..

45) وليسَ شيءٌ أهمَّ مما أكَّدَتْهُ سورة يس..

ومَيَّزَتْ فيه القرآنَ الكريم

كما أكَّدَتِ "المُـيُوْزُ والمـِيَزُ"

في تسابيح: "يا ربَّنا.. رَبِّنا"..

 

نلتمس الدعاء لأفقر الفقراء.. خادم الحق بالخلق

مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي

أسعد أحمد علي

back to Year of Mankind عودة إلى عام الناس le retour a L'An des Hommes
جميع الحقوق محفوظة / موقع الرحمة 40 / 2006 م - 1427 هـ
www.mercy40.com - www.rahmat40.com - www.lamerci40.com - mercy40@scs-net.org